منظومة التميز الحكومي

كيف تم تصميم منظومة التميز الحكومي

تم الاعتماد في تصميم منظومة التميز الحكومي على أهم برامج ومبادرات التطوير الحكومي التي تم تبنيها وتطبيقها في حكومة دولة الإمارات كأساس لمعايير المنظومة. حيث تم تصميم هذه البرامج والمبادرات من قبل مكتب رئاسة مجلس الوزراء بناءً على أفضل الممارسات العالمية. لذا فإن هذه المنظومة تعتبر امتداداً لرحلة التطوير التي تم العمل على تطبيقها على مدى عدة سنوات في حكومة دولة الإمارات.

وبناءً عليه فقد روعي عند تصميم هذه المنظومة إمكانية تطبيقها من قبل أي حكومة أخرى من خلال تبني نهج مقارب لما قامت به حكومة دولة الإمارات في مجال التطوير الحكومي وتطبيق مبادرات وبرامج تطوير مشابهة لكي تتمكن من الاستفادة منها بشكل كامل. لذا فإن مشاريع وبرامج التطوير الرئيسية الواردة في المنظومة تعتبر جزءاً لا يتجزأ منها، ومتطلباً مسبقاً لتطبيق منظومة التميز الحكومي.

وفيما يلي سرد موجز لأهم هذه البرامج والاستراتيجيات الرئيسية التي تم الاعتماد عليها في تصميم المنظومة:

رؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في فبراير 2010، وثيقة وطنية بعيدة المدى هي "رؤية الإمارات 2021"، والتي تطمح إلى جعل الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول عام 2021. وتستلهم هذه الرؤية مبادئها من برنامج العمل الوطني الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وتقتدي بسيرة الآباء المؤسسين، وتشكل الإطار العام لجميع خطط العمل الحكومية خلال السنوات المقبلة.
 تتكون رؤية الإمارات 2021 من أربعة عناصر رئيسية هي شعب طموح واثق متمسك بتراثه، واتحاد قوي يجمعه المصير المشترك، واقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالمعرفة والإبداع، وجودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة.
ولترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي تعد بمثابة خارطة طريق وخطة تنفيذية لتحقيق رؤية الإمارات 2021 خلال السنوات القادمة. وقد عمل على صياغتها أكثر من 90 جهة حكومية اتحادية ومحلية وأكثر من 300 مسؤول وخبير، كلٌّ حسب مجال اختصاصه. تنقسم الأجندة الوطنية إلى ست أولويات وطنية تمثل القطاعات الرئيسية التي ستحظى بالتركيز الأكبر خلال السنوات المقبلة في العمل الحكومي، وتتلخص في التعليم، والصحة، والمجتمع، والاقتصاد، والأمن والعدل، والبيئة والبنية التحتية. وتشتمل الأجندة الوطنية على مجموعة من المؤشرات الوطنية بعيدة المدى تغطي القطاعات الرئيسة الستة وتنقسم إلى: مؤشرات محلية تركز على المواطنين وتقيس أداء الدولة داخلياً في عدد من المواضيع ذات الأهمية، ومؤشرات دولية تعمل على مقارنة أداء الدولة مع أفضل دول العالم وترتيبها في أهم التقارير العالمية.
للاطلاع على مزيد من التفاصيل الخاصة برؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية يرجى زيارة الرابط (www.vision2021.ae).

نظام التخطيط الاستراتيجي لحكومة دولة الإمارات

بهدف تحقيق رؤية الإمارات 2021 وتوجهات الحكومة التي تركز على تلبية احتياجات المواطنين والمتعاملين وتطوير العمل الحكومي وبما يحقق التنمية المستدامة ويعزز من مكانة الدولة العالمية، وحيث يعتبر التخطيط الاستراتيجي من الوسائل الهامة التي تساعد مؤسسات القطاع الحكومي والخاص في العالم في تحديد رؤاها المستقبلية وتوجهاتها العامة.
فقد ركزت الحكومة الاتحادية على ترجمة هذه الرؤية إلى خطط واقعية ملموسة تتوافق مع أهداف الجهات الاتحادية من خلال تطوير خططها الاستراتيجية كل ثلاث سنوات وبما يتوافق مع دورة إعداد الموازنات المالية للحكومة، حيث يتم تحديد الأهداف الاستراتيجية لكل جهة اتحادية حسب طبيعة ومهام عملها، ويتم تفصيلها إلى خطط تشغيلية تعمل من خلالها الجهات الاتحادية على تنفيذ المبادرات والمشاريع والسياسات وكذلك تنفيذ خدماتها وفقاً لميزانيات محددة ومرتبطة بالخطط الاستراتيجية. وقد تم الانتهاء من تصميم وتطوير الاستراتيجية الأولى للجهات الاتحادية 2008-2010 والاستراتيجية الثانية 2011-2013 والاستراتيجية الثالثة 2014-2016.
وتطبيقاً لأفضل الممارسات العالمية في مجال التخطيط الاستراتيجي فقد تم تطوير "دليل التخطيط الاستراتيجي" الذي يوضح الأدوات والأساليب الممكن استخدامها واتباعها لضمان تصميم خطط استراتيجية وتشغيلية بأسلوب موحد وفعال ومتوائم مع بقية الأنظمة الحكومية مثل نظام إدارة الخدمات ونظام إدارة الأداء (للإطلاع على دليل التخطيط الاستراتيجي يرجى زيارة الرابط: http://www.moca.gov.ae/?wpfb_dl=11).

وضع السياسات الحكومية

تعتبر عملية وضع السياسات من أهم الأدوات والعمليات المساهمة في تنفيذ استراتيجية الحكومة، وقد ركزت رؤية الإمارات 2021 على أهمية “التكامل في تخطيط وتنفيذ السياسات”.
 ولما كان للسياسات الحكومية أهمية كبيرة في تحقيق الاستراتيجيات وإحداث تأثير كبير على الحياة اليومية للمواطنين ومختلف المؤسسات في الدولة، أطلقت حكومة دولة الإمارات عدد من المبادرات الهادفة إلى بناء القدرات في مجال وضع السياسات الفعالة وضمان تكاملها مع السياسات في الحكومات المحلية، شملت إصدار دليل لوضع السياسات وتدريب أكثر من 100 من المختصين في الحكومة الاتحادية على استخدام الدليل، كما تم مشاركة الدليل مع الجهات الحكومية المحلية.
ويتم استضافة الخبراء الدوليين بشكل دوري لنشر أفضل ما توصلت إليه الممارسات العالمية في وضع السياسات، إضافة إلى مراجعة السياسات المقدمة من قبل الجهات الحكومية إلى مجلس الوزراء لضمان جودتها وتكاملها مع خطط الحكومات المحلية.

برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة

تماشياً مع رؤية الإمارات بأن تكون من أفضل الدول في العالم بحلول العام 2021، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مارس 2011 برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة بهدف رفع كفاءة الخدمات الحكومية إلى مستوى 7 نجوم، وذلك بالتركيز على المتعامل وتعزيز الكفاءة الحكومية.
وقام البرنامج بإطلاق العديد من المبادرات التطويرية للارتقاء بالخدمات المقدمة في الجهات الاتحادية منها ميثاق خدمة المتعاملين، ودليل جودة الخدمات الحكومية، ودليل تطوير الخدمات الحكومية، ومبادرة تصنيف مراكز خدمة المتعاملين، ومبادرة الحكومة الذكية، وجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول، وقاعدة بيانات متكاملة لتصنيف الخدمات "خدماتي"، ودراسات رضا المتعاملين عن أهم الخدمات الحكومية ذات الأولوية ودراسات المتسوق السري، ومبادرة بوابة الملاحظات والاقتراحات لحكومة دولة الامارات “حكومتي”، حيث تهدف جميعها إلى تطوير الخدمات، وتقديم قيمة مضافة للمتعاملين مع الجهات الاتحادية وتحويلهم إلى شركاء فاعلين في تطوير الخدمات المقدمة لهم.

نظام إدارة الأداء لحكومة دولة الإمارات

ولضمان نجاح العمل الحكومي في تحقيق رؤية الإمارات 2021 وتوجيه الجهات الاتحادية للتركيز على النتائج، فقد تم تطوير منظومة متكاملة لإدارة الأداء الحكومي لدولة الإمارات العربية المتحدة تشمل على متابعة أداء الأجندة الوطنية والخطط الاستراتيجية والتشغيلية والخدمات. وقد تم ترجمة هذه المنظومة إلى نظام إلكتروني موحد وشامل لإدارة أداء الحكومة (نظام أداء)، وتم إطلاق النسخة الأولى من النظام في إبريل 2008 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ويخاطب هذا النظام كافة المستويات الإدارية في الحكومة كأداة لتعزيز ونشر ثقافة المسؤولية وإدارة الأداء.
 ومن خلال هذا النظام يتم متابعة أداء ونتائج المؤشرات الوطنية والمبادرات المرتبطة بها ومدى تحقيقها لمستهدفات رؤية الدولة 2021، ومتابعة الأداء الاستراتيجي والتشغيلي لكافة الجهات الحكومية الاتحادية وأداء خدماتها الحكومية والربط بالموازنات المالية، كما يركز النظام على التحليل للنتائج لدعم خطط واستراتيجيات التحسين والتطوير في الحكومة.
ولضمان كفاءة القطاع الحكومي والاستغلال الأمثل للموارد الحكومية فقد خصص النظام نافذةً لمتابعة أداء الممكنات الحكومية من محاور مختلفة (مثل محور الموارد البشرية، والموارد المالية، والحكومة الذكية والمتعاملين، والاتصال الحكومي) مصممة وموزعة بشكل متوازن يتم قياسها في جميع الجهات الاتحادية لسهولة إجراء المقارنة فيما بينهم والاستفادة من النتائج في التطوير والتحسين.

مبادرة الحكومة الذكية

تهدف مبادرة الحكومة الذكية إلى رفع وتعزيز الوعي لدى الجهات الحكومية للاستفادة من خدمات الهاتف المتنقل وتطبيق أفضل التقنيات في مجال الخدمات لتقديم أفضل ما لديها وتحفزيها للارتقاء بخدماتها إلى أرفع المستويات استناداً إلى عوامل الإبداع والابتكار وانطلاقاً من فهمٍ واضح لاحتياجات المواطنين وكافة المتعاملين بما يواكب طموحهم ويلبي رغباتهم، وتقديم خدمات تضاهي بجودتها تلك المتاحة في القطاع الخاص من خلال تبادل الخبرات مع الجهات المتميزة في تطبيقات الأجهزة المحمولة حول العالم، تشجيعاً للجهات الحكومية في الإمارات على تطبيق مبادرة الحكومة الذكية. تشمل مبادرة "الحكومة الذكية" الهواتف المحمولة، والأجهزة النقالة والأدوات التكنولوجية المتقدمة الأخرى لتقديم الخدمات والمعلومات للجمهور.
للإطلاع على مزيد من التفاصيل الخاصة بمبادرة الحكومة الذكية يرجى زيارة الموقع (http://www.government.ae/web/guest/mobile-government)

مختبر الإبداع الحكومي

بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تم عقد خلوة وزارية استثنائية بتاريخ 8 و9 ديسمبر 2013 في جزيرة صير بني ياس في أبوظبي. وتضمنت الخلوة عقد "مختبر الإبداع الحكومي" بهدف تطوير حلول إبداعية للتحديات التي تواجه قطاعي التعليم والصحة في الدولة.
 مختبر الإبداع الحكومي عبارة عن مجموعة من جلسات وورش عمل تخصصية وتفاعلية تستخدم طرق ووسائل مبتكرة لتطوير أفكار إبداعية وإيجاد حلول واقعية للتحديات التي قد تواجه الجهات الحكومية، وذلك من خلال جمع كافة الأطراف المعنية بمواضيع المختبر ومناقشتها ضمن فرق عمل. ويقدم المختبر تجربة جديدة ومنهجية عملية وافرة بالأنشطة تتيح للمشاركين التفكير من منظور الحلول بدلاً من منظور المشاكل من خلال نقاشات وحوارات مكثفة ومفتوحة.
 يتضمن مختبر الإبداع الحكومي عادة سلسلة من الجلسات تبدأ باستلهام الأفكار المبدعة من خلال استعراض أفضل الممارسات العالمية في المواضيع قيد النقاش، يلي ذلك مناقشة الوضع الحالي لهذه المواضيع في دولة الإمارات، ومن ثم يتم عقد جلسات للعصف الذهني تشمل تطوير أفكار وحلول إبداعية باستخدام أنماط غير تقليدية. ويختتم المختبر بجلسة مع المسؤولين ومتخذي القرار لإقرار مجموعة من الأفكار والحلول بالاتفاق مع أهل الميدان وصياغتها كخطط تنفيذية.

الاستراتيجية الوطنية للابتكار

تهدف الاستراتيجية الوطنية للابتكار إلى الانتقال بالدولة إلى مرحلة جديدة يتمّ فيها بناء ونشر ثقافة الابتكار بين الأفراد، وشركات الأعمال والقطاع الحكومي وترسيخها في صميم أنشطتها، في ظلّ التركيز على عددٍ من القطاعات التي ستقود عمليّة الابتكار في المستقبل.
يقوم إطار الاستراتيجيّة الوطنيّة للابتكار على ثلاث عناصر رئيسيّة:
بيئة داعمة للابتكار
تهدف الاستراتيجية إلى إرساء بيئة عصريّة تدعم الابتكار وتمكّنه من حيث تطوّر إطاره التنظيمي، وتكامل الخدمات الداعمة له، وحداثة البنية التحتية التكنولوجية وتوفّر الاستثمار
رواد الابتكار
تهدف الاستراتيجية إلى بناء أفراد وروّاد أعمال يتمتّعون بروح الابتكار ومهاراته، وتشجيع شركات الأعمال والمؤسّسات على الريادة في الابتكار، وتعزيز الابتكار الحكوميّ والتركيز على الابتكار في تقديم الخدمات
قطاعات تقود الابتكار
في حين تشجّع الاستراتيجيّة الوطنيّة على الابتكار بشكل عامّ، تركّز في الوقت عينه على تحقيق الريادة في الابتكار في 7 قطاعات وطنيّة رئيسيّة تضمّ الطاقة المتجدّدة والنظيفة، والنقل، والتكنولوجيا، والتعليم، والصحّة، والمياه والفضاء

 

مركز محمد بن راشد للإبتكار الحكومي

يأتي مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي انسجاماً مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تهدف إلى أن تكون دولة الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً في العالم. وتطبيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: ” هدفنا أن يكون الابتكار عادة حكومية، وممارسة يومية، وثقافة مؤسسية راسخة...“، نسعى في المركز إلى تحويل الابتكار الحكومي إلى عمل مؤسسي منظم ضمن حكومة دولة الإمارات، وترسيخ ثقافة الابتكار في مختلف مجالات العمل الحكومي. رسالتنا هي تحفيز الابتكار في القطاع الحكوميّ في دولة الإمارات العربيّة المتحدة وإتاحته للعالم ولتوفير أفضل الخدمات والممارسات الحكومية المبتكرة إلى الجهات الاتحادية والمحلية، يقوم نموذج عملنا على ثلاث ركائز رئيسية هي:

الأفكار المبتكرة
الأفكار هي التي تصنع الفرق في العمل الحكومي وتضعنا في المقدّمة....  لذ نحرص في المركز على اختبار الأفكار المبتكرة من خلال توفير مساحات ابتكار بمعايير عالمية وتنظيم المختبرات الهادفة إلى اقتراح حلول للتحديات التي تواجهها الحكومة.
القدرات المبتكرة
لتمكين الكوادر الوطنية من الابتكار، نعمل على تدريب الموظفين الحكوميين ونحرص على توفير منظومة متكاملة من أدوات الابتكار، والمواد العلمية والمنهجيات الهادفة إلى تطوير الخدمات الحكومية.
الثقافة المبتكرة
حرصاً منا على نشر مفاهيم التميّز والإبداع في القطاع الحكومي، نسعى إلى إثراء ثقافة الابتكار في مجتمع الإمارات من خلال الشراكات الدولية، ونطمح للتحوّل إلى نقطة جذب عالمية للابتكارات وأفضل الممارسات.